‏إظهار الرسائل ذات التسميات الفصل الرابع: اليهود والإسلام. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الفصل الرابع: اليهود والإسلام. إظهار كافة الرسائل

السبت، 16 فبراير 2019

(6) نماذج من الكيد اليهودي في العصرالحديث:الفصل الرابع: اليهود والإسلام:


الفصل الرابع: اليهود والإسلام:
(6) نماذج من الكيد اليهودي في العصرالحديث:
نذكر هنا بعض النماذج من الاغتيالات التي قام بها اليهود في العصر الحديث علي سبيل المثال لا الحصر، والتي يتأكد من خلالها معنى واحد لا ثاني له وهو: أن الاغتيال والتآمر طبيعة راسخة وسلوك ثابت في نفوس وقلوب اليهود يشهرونهما في وجه كل منْ يخالف أطماعهم، وهذا الاغتيال وذلك التآمر ثابتين لديهم منذ وجودهم على ظهر الأرض، وإليكم بعض تلك النماذج، التي قام بها اليهود إمام لتحقيق أطماعهم، أو لبث روح الفتنة بين الأمم والشعوب، هذا ولقد نال الشعب الألماني النصيب الأكبر من تلك الاغتيالات على يد المنظمات اليهودية وبخاصة منْ تعامل منهم مع الشعوب أو الدول العربية:
لوحة تصور بعد إعدام الملك تشارلز الأولو اوليڤر كرومويل يلقى نظرة أخيرة على وجهه
- فما ثورة كرومويل على العرش البريطاني إلا من تدبيرهم، وقضاؤه على ملك بريطانيا شارلز الأول عام 1649م إلا من تخطيطهم.
- والثورة الفرنسية التي اندلعت عام 1789م والتي قدمت فيها الألوف إلى المقصلة كانت بتخطيط اليهود وتمويلهم، وكان لروتشيلد الأول الدور البارز فيها.
- تمويل حملة نابليون بونابرت في أوروبا إلى مصر وبلاد الشام.
- التمهيد للثورة الاشتراكية في أوروبا والشيوعية في روسيا القيصرية في الأعوام 1860، 1905، إلى نجاحها في روسيا 1917م وتم كل ذلك بواسطة المفكرين والمخططين اليهود، أمثال كارل ماركس وانجلز.(1)
عاجل الديار اللبنانية ليفني مارست الجنس مع صائب عريقات وياسرعبدربه
- لقد استخدم اليهود في فتنهم كل الوسائل المتاحة لديهم من الرشوة بالمال والجنس والتهديد بالفضائح الجنسية لأصحاب النفوذ والسلطة ولعائلاتهم، التي منها ما كان واقعاً فعلا من أصحابها، ومنها ما لفّق عليهم تلفيقاً بالإضافة إلى الاغتيالات على يد المأجورين من عملائهم وقد شملت الاغتيالات التي خطط لها اليهود:
• اغتيال امبراطورة النمسا 1899م.
• واغتيال ملك إيطاليا 1900م.
• واغتيال الرئيس الأمريكي ماكينلي عام 1901م.
• واغتيال الأمير الروسي الغراندوق سرجيوس (عم قيصر روسيا) عام 1905م.
• اغتيال ملك البرتغال وولي عهده عام 1908م.
• اغتيال الأرشيدوق فرانسوا فرديناند وولي عهد الامبراطورية النمساوية وزوجته في مدينة سراجيفو في يوغوسلافيا يوم 38 حزيران 1914، وكانت الشرارة التي فجّرت بارود الحرب العالمية الأولى.
كانت هذه الاغتيالات المتلاحقة من تدبير أساطين البيوتات الربوية من اليهود لتمهيد الطريق لبعض عملائهم في الوصول إلى السلطة في بعض الأقطار ولإلقاء المسؤولية عن هذه المظاهر الفوضوية على المسؤولين السياسيين لعجزهم عن كفالة الاستقرار، ولتهيئة الأجواء لحرب عالمية لتكون سوقاً هائلة لصرف الإنتاج الذي تكدست به مستودعات المصانع الحربية في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين.(2)
بعد 20 عاماً.. مونيكا لوينسكي تعترف كيف أوقعت بيل كلينتون
- ففي روسيا تم اغتيال ستة من كبار الزعماء الروس على يد منظمة الحزب الاشتراكي الثوري والتي كان بها قسم للإرهاب يرأسه – غرسوني – اليهودي.
- اغتالت جماعة ستيرن اليهودية اللورد – موين – الذي كان وزيراً بريطانياً مقيماً بالقاهرة لأنه ضيق الهجرة في وجه اليهود إلى فلسطين.
- في عام 1939 قام اليهود بنسف كافة المباني والمؤسسات والمصالح البريطانية في ست مدن فلسطينية.
- وفي عام 1946 تم نسف مقر القيادة البريطانية العامة في فندق الملك داود بالقدس.
- وفي عام 1948 ارتكب مناحم بيجن مجزرة دير ياسين والتي راح ضحيتها ثلاثون شخصاً فلسطينياً.
- وفي عام 1948 قتل اليهود الكونت/ برنادوت وسيط هيئة الأمم المتحدة مع أحد مساعديه الفرنسيين.
مذبحة قبية راح ضحيتها 67 فلسطينياً وجرح المئات وهدمت جميع منازل القريةقبل 62 عاماً
- وفي عام 1948 أيضاً ترأس الجنرال أرييل شارون المجزرة التي وقعت في قرية – قبية – والتي راح ضحيتها تسعة وستون شخصاً من سكانها الفلسطينيين.
- وفي عام 1951 بالعراق ضبط البوليس كميات من الأسلحة والمتفجرات مخبأه في كُنيس يهودي يُدعى كُنيس عزرا كافية لنسف بغداد كلها، كما اكتشف البوليس العراقي بمنزل أحد أثرياء اليهود مخبأ متسعاً يضيق بما به من مدافع رشاشة.
وفي عام 1954 قام اليهود بــــــ:
·  إلقاء قنبلة حارقة على مكتب بريد الإسكندرية.
·  إحراق مكتب وكالة المعلومات الأمريكية بكل من القاهرة والإسكندرية.
·  نسف المسرح البريطاني في القاهرة.
·  تفجير مكتب بريد القاهرة الرئيسي.
·  تفجير محطة سكة حديد مصر.
·  محاولة إحراق مسارح القاهرة حيث عُثر على عبوات ناسفة لم تنفجر في مسرحيين.
- وفي عام 1963 أرسل اليهود طردا من المتفجرات فقضى على ستة من العلماء في أحد مراكز البحوث العربية.
اغتيال اليهود للرئيس الأمريكي كيندي
- ولا ننسى اغتيال اليهود للرئيس الأمريكي كيندي لأنه أيد العدالة في قضية اليهود والعرب، وقضية التفرقة العنصرية في أمريكا.
- وفي عام 1967 اعتدت الطائرات الإسرائيلية على السفينة الأمريكية – ليبرتي – وقتلت أريعة وثلاثين بحاراً أمريكياً، وجرحت مائة وواحد وسبعون بحاراً، وتم تحطيم السفينة وبيعها بالكيلو.
- وفي عام 1968 أغارة إسرائيل على مطار بيروت الدولي، ودمرت الأسطول المدني اللبناني.
- وفي عام 1973 أسقطت إسرائيل طائرة مدنية ليبية راح ضحيتها مائة وثمانية من الأبرياء.
- وفي عام 1981 شنت الطائرات الإسرائيلية هجوماً على مقر قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في بيروت، والذي راج ضحيتة ثلاثمائة مدني لبناني أو أكثر، ولم يكن بينهم أحد الفلسطينيين.
- وفي عام 1982 قام اليهود بالتنكيل بالفلسطينيين العُزل في مذابح صبرا وشتيلا.
- وفي عام 1985 هجم اليهود على مقر منظمة التحرير الفلسطينية في تونس، والذي راح ضحيته عدد من المدنيين.
- هذا وليس العدوان الثلاثي على مصر ببعيد، وليست حرب 1967 ببعيد، وليست مذبحة الحرم الإبراهيمي ببعيد، وليس احتلال إسرائيل لجنوب لبنان ببعيد ليس اغتيال دكتور/ يحيى المشد ببعيد، وليس اغتيال فتحي الشقاقي ببعيد، وليس اغتيال الشيخ/ أحمد ياسين ببعيد، وليس اغتيال عبد العزيز الرنتيسي ببعيد، وليست عناقيد الغضب على لبنان ببعيد، وليس نفق الأقصى ببعيد، وليس تهويد القدس ببعيد، وليست أعمال السلب والنهب والطرد والسجن والتعذيب للفلسطينيين ببعيد...الخ فهذا نذر يسير مما فعله اليهود، وما ارتكبوه من اغتيالات كلها وما سيأتي بعدها يصب في سبيل خدمة هدفهم وعقيدتهم الفارغة، ورغبتهم الجامحة في حكم وتسيد العالم.
- اسمعوا إلى جنود اليهود وهم يهتفون حول ومع موشى ديان بجوار حائط المبكى بعد دخولهم القدس 1967 مرددين:
هذا يوم بيوم خيبر         يا ثارات خيبر
حطوا المشمش ع التفاح دين محمد ولى وراح
محمد مات خلف بنات.
من كل ما تقدم فيما يخص الفكر اليهودي لا يمكننا إغفال حقيقة جلية واضحة وضوح الشمس في ضحاها، وهي وجود التقاء بين مطامع اليهود، ومحاولتهم تشوية صورة الإسلام وزعزعة الاستقرار داخل الوطن العربي بصفة عامة، ومصر بصفة خاصة لتملكها موقع القيادة والريادة داخل الوطن العربي، لا يمكن إغفال ذلك كله، كما لا يمكن أيضا إغفال دعم اليهود لحركات التطرف والإرهاب التي تنتشر على أرض الوطن العربي، كذلك التي تنتشر على أرض مصر، فليست حادثة فندق شارع الهرم ببعيد، وما يجري داخل شبه جزيرة سيناء ببعيد.
- لقد أدرك اليهود قيمة مكارم الأخلاق، وما لها من أثر في تقدم الشعوب ورقيها حال تمسك الشعوب بها، منذ أدرك اليهود هذه الحقيقة وجهوا جهودهم ومكرهم إلى تدمير أخلاق الأمم بشتى الوسائل والأساليب، ليس للسيطرة على القطعان البشرية وتوجيهها وقيادتها عن طريق شهوتي الفرج والبطن فحسب، بل واستغلال ذلك في سبيل استنزاف طاقات هذه الشعوب ومد خزائن دهاقنة المال بالذهب، وقد اتبعوا في ذلك الوسائل التالية:
1- السيطرة على وسائل الإعلام وتوجيهها توجيهاً إباحياً إلحادياً، لإثارة الغرائز البهيمية من خلال الصحافة اليومية والأسبوعية والسينما والتلفاز والإعلانات التجارية(3)
فالخبر والقصة والمسابقة... كلها توجه لإثارة الغرائز وتزيين الفاحشة لدى الناس وخاصة طبقة الشباب.
2- السيطرة على أنشطة المؤسسات الشبابية، من النوادي والاتحادات الشبابية ووزارات الشباب والرياضة، وتوجيهها توجيهاً عبثياً لاهياً بعيداً عن توجهات الأمة وأهدافها وتفريغها من محتوياتها الجهادية والتربوية(4)
3- السيطرة في كثير من بلدان العالم على المؤسسات التعليمية بواسطة عملائهم وإبعاد التعليم عن العقائد الدينية، ناهيك عن السيطرة على المؤسسات الثقافية العالمية كاليونسكو(5).
4- تبني مدارس اجتماعية ونفسية، وتوجيهها حسب مخططاتها ونشر دراساتها تحت شعار البحث العلمي الموضوعي، كالمدارس التي برزت في أوروبا في القرن الثامن عشر والتاسع عشر، كمدرسة فرويد، والمدرسة الوجودية بزعامة سارتر، وماركس ... إلخ.
مما جعلتها تسود مناطق شاسعة من العالم وتوجه أجيالاً من الناس لا تربطهم بأمتهم أية روابط عقائيدية أو قومية، بل وكان لها التأثير السيء على روابط الأسرة ودورها في الترابط الاجتماعي.
5- تبني تجارة الرقيق الأبيض وفتح دور الدعارة، وحمل كثير من دول العالم على سنّ قوانين بحمايتها وتنظيمها والدفاع عنها، ووصل الأمر برواد هذه الدور ومنسوبيها أن تشكل نقابات وجمعيات للدفاع عن مكانتهم الاجتماعية، بل أصدرت كثير من الدول أنظمة وقوانين بالسماح للشواذ بممارسة شذوذهم وإعادة الاعتبار الاجتماعي إليهم.
وبعد أن نجح اليهود في تحطيم الحواجز التي كانت تحمي الأخلاق والأسرة من الضياع والذوبان، صارت الكثير من الأمور التي كان ينظر إليها المجتمع في كثير من الازدراء صارت أموراً مألوفة فالزنا والعري وخروج المرأة مع منْ تشاء ومتى تشاء من غير أن يكون للأب والأخ والزوج الحق في الاعتراض عليها بنص القانون.
كانت بقية من الأخلاق تمنع من ممارسة زنا المحارم، والآن السعي حثيث لإزالة هذه البقية الباقية، فالحملة قائمة الآن في أوروبا وأمريكا وغيرها من دول العالم لتبني الإباحية المطلقة ومنطلقاتهم في ذلك منطلقات تلمودية التي تنسب زنا المحارم إلى أنبياء الله كذبا وزرا.
اليهود أول من نشر الأمراض الجنسية .

والمتتبع لمجريات الأمور ينظر أن بروتوكولات حكماء صهيون المستمدة من التلمود قد بدأت بالتدمير خطوة خطوة، فتدمير الروابط الدينية لدى الأجيال أدى إلى إضعاف المقومات الأخلاقية وبالتالي إلى انهيار السياج الواقي للروابط الاجتماعية، ليصبح الناس قطعاناً من البهائم تساق إلى حيث يريد الجلادون استغلالهم أو تسخيرهم أو حتى تدميرهم والقضاء عليهم(6)
في كثير من دول الغرب تتبنى مدارس البنات في المرحلة الإعدادية والثانوية تقديم حبوب منع الحمل للطالبات مجاناً وذلك بغية مساعدتهن في التغلب على المشاكل الناتجة عن الممارسات الجنسية وتدل بعض الإحصائيات أن 60% من طالبات المدارس هذه تتناولها بانتظام.
وهكذا هزمت اليهودية العالمية الفضيلة في دول أوروبا وأمريكا، وانتصرت دعوى الانحلال والرذيلة والفسق والفجور، وبانتصار اليهود في ذلك يقتربون من أهدافهم التلمودية ومقررات حكمائهم التي تنص صراحة على ضرورة تدمير أخلاق الشعوب ليسهل على اليهود حكمها وتسييرها كالعبيد لخدمة اليهود في كل مكان، ويهدف اليهود كذلك إلى تخريب سنة الحياة في التناسل بين الذكر والأنثى،... والغريب أن حكام الغرب وفلاسفته وقادة الفكر قد أعمتهم الدعاية اليهودية، فلم يعودوا يرون الهوة السحيقة التي تقودهم إليها فلسفة اليهود المدمرة في الحياة(7).
المراجع:
(1)           مكايد يهودية عبر التاريخ لعبد الرحمن حبنكة ص193 وما بعدها.
(2)           كتاب اليهود وراء كل جريمة ص172، ص226.
(3)           كتاب النفوذ اليهودي في الأجهزة الإعلامية والمؤسسات الدولية، فؤاد بن سيد عبد الرحمن الرفاعي ص11 وما بعدها و36 وما بعدها، وكذلك جذور البلاء ص 184.
(4)           كتاب حصوننا مهددة من داخلها للدكتور محمد محمد حسين 83 وما بعدها.
(5)           المرجع السابق ص 278 وما بعدها.
(6)           كتاب جذور البلاء، عبدالله التل ص172 وما بعدها.
(7)           جذور البلاء ص181. --- من صفات اليهود : الإفساد في الأرض: أ. د. مصطفى مسلم: منتديات الألوكة الثقافية.

الجمعة، 15 فبراير 2019

(5) اليهود والفتن:الفصل الرابع: اليهود والإسلام



الفصل الرابع: اليهود والإسلام:
(5) اليهود والفتن:
- بعد مقتل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – تمردتْ بعض المدن ،التي كانت خاضعة للدولتين الرومانية والفارسية، ولكن أمير المؤمنين عثمان بن عفان – رضي الله عنه - أرسل عدة حملات أدبت تلك المدن، ونشرت الإسلام في شمال أفريقيا وجزر البحر الأبيض المتوسط.
وكان الأعداء يتربصون الدوائر بالدولة الإسلامية محاولين القضاء،عليها بشتى الطرق والسُبل،ففي سنة 35 هـ تشكل التجمع السري في بعض الإمارات الإسلامية، والذي كان يخطط له، ويحركه يهودي من أصل يمني أسلم في عهد أمير المؤمنين عثمان بن عفان هو عبد الله بن سبأ.
فلم يكتف ابن سبأ بإثارة الفتن ضد أمير المؤمنين عثمان بن عفان، ثم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب – رضي الله عنهما - والتي انتهت بمقتلهما، بل قام ذلك اليهودي اللعين بتكوين جمعية سرية على النظام اليهودي، جمعت أراء وأفكار ظاهرها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وباطنها هدم الإسلام.
- فلقد طُبع اليهود على بثِّ الفتن، ونشر العداوات، وإلقاء التُّهَم، ووضع العراقيل، وإثارة الحروب، فظلَّت يدهم الخفية - المتمثلة في جمعياتهم السرية القديمة - بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - تعملُ بكيد ومكر وغل وحقد في كل اتجاه وصوب، فكانت لهم يدٌ في ردَّة المرتدِّين، ومانعي الزكاة الناكثين، ومدَّعي النبوة الكاذبين، وظلَّت دسائسهم تُحَاك بليلٍ، وتنفَّذ بكيد في خفية من النهار، وذلك في خلافة أبي بكر الصديق - رضي الله عنه –
وكذلك في خلافة عمر بن الخطاب‏ - رضي الله عنه - الذي كادت أن تتلاشى فيه تلك الفتن، وذلك بسبب إجلائهم في خلافته - ‏رضي الله عنه - عن الجزيرة العربية، ولكنهم بعد إجلائهم أرادوا أن يثأروا لأنفسهم، فلم يتمَّ لهم ذلك عن قرب، فخطَّطوا له من بعيد، فدبِّروا المؤامرة لقتل فاروق الأمة ‏"عمر من الخطاب‏"‏ - رضي الله عنه - بالاتفاق مع المنافقين، وبمعاونة ‏"‏أبي لؤلؤة المجوسي‏"،‏ الذي توعَّد أمير المؤمنين ‏"عمر بن الخطاب‏"،‏ وعزَّاه ‏"‏كعب الأحبار‏"‏ في نفسه قبل موته بثلاث، فلما سأله عمر في ذلك، قال كعب: نجده مع صفتِك في التوراة، ونفِّذت المؤامرة في صلاة الفجر، بطعن أمير المؤمنين ‏"عمر بن الخطاب‏"؛‏ ليكون شهيدًا في المحراب"(1)‏
- ولم تنتهِ فتن اليهود، ولم ينقطع عَدَاؤهم للإسلام ولا للمسلمين، ولم ولن ينتهي طالما وُجِد على ظهر الأرض يهوديا حيًّا، ولا يُؤمَنُ لليهودي شرٌّ ما بقيت له قدرة على فعله، ولا يُعرف لهذه النقمة الدفينة علَّة إلا انحراف أصحابها عن الجادة، وذلك أنهم حين عجزوا عن ضرب ومواجهة الإسلام في الميادين المكشوفة، وخاب أملهم في إحراز أي نصر، نفثوا سموم حقدِهم في مؤامرات مَقِيتة تحت ستار الإسلام نفسِه، وذلك عن طريق النفاق، وتأسيس الجمعيات السرية اليهودية؛ حيث تظاهر بعضهم بالإسلام، وهو في نفس الوقت يُضمِر الكيد والغل له.
من هؤلاء ‏"عبدالله بن سبأ‏"‏ المشهور بـ‏ابن السوداء‏ - عليه لعنة الله - الذي ادَّعى الإسلام في السنة السابعة من خلافة ‏"‏عثمان بن عفان - رضي الله عنه - فقد أسلم وهو حاقدٌ على الإسلام والمسلمين، لقد استطاع ذلك الخبيث أن ينفخَ في رماد الفتنة حتى أشعلها نارًا متأججة، ولعب على عواطف حُدَثاء الإسلام وضعفاء الإيمان، وبدأ يفتل غزله، ويمد حبله شرق البلاد وغربها، حتى استطاع أن يجمع أنصارًا كثيرين لفكرته الخبيثة المبنية على القول برجعة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الحياة الدنيا بعد موته، مستندًا على القول برجعة ‏"‏عيسى‏"‏ - عليه السلام - وكان يقول‏:‏ ‏"العجب ممن يزعم أن عيسى يرجع، ويكذِّب بأن محمدًا يرجع‏"‏‏.‏
ويستدل على ذلك بتأويل خاطئ لقوله -تعالى-: ﴿ إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ ﴾ (2)
حيث زعم : ‏ أن محمد - صلى الله عليه وسلم - أحق بالرجوع من عيسى، فيقبل منه هذا الكلامَ السذَّجُ والبُلَهاء، وهو كلام لا يتمشى مع القرآن، وكذلك قال بالوصية بالخلافة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه - خاصة، ولآل البيت عامة من بعده، مستغلاًّ عاطفة الناس تجاه آل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم –
كما أثار الناس على ‏عثمان - رضي الله عنه‏ - وأخذ ينتحل له الاتهامات، ويختلق له المظالم، ويكيل له في الأخطاء، وأخذ الخبيث يطعن علنًا في خلافته، واتهمه بالظلم، ونادى بالخروج عليه وعلى ولاته في الأقاليم، مظهرًا ناحية أخرى حساسة لدى المسلمين؛ هي‏: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فذلك أمرٌ من صميم الإسلام، وبه كان المسلمون خيرَ أمة أخرجت للناس، وبذلك حرَّك الفتنة بتأليبِ الناس على ‏"‏عثمان‏"‏ - رضي الله عنه –
فكاتَب الأمصار، واتخذ أشياعًا له فيها، وحرَّض البلدان، وأغضب الناس على أميرهم، وسمع له كل مفتون موتور، وصانَعَ بعضَ أهل المدينة، وكتب الكتب زورًا باسم ‏"‏علي‏"‏ إلى مصر، وباسم ‏"‏طلحة‏"‏ إلى البصرة، وباسم ‏"‏الزبير‏"‏ إلى الكوفة؛ لتحريض الناس على الخليفة وعمَّاله، وكان لهذه الكتب فعل السحر في نفوس الناس خصوصًا في مصر، ولم يفتأ - ذلك الملعون - عن إضمار الكيد للإسلام وأهله، ولم يقنع هو ومَن وراءه بمقتل ‏"‏عثمان‏"‏ وإثارة الفتن؛ لأنهم يُرِيدون ما هو أكبر من ذلك من قضاء على الإسلام وإجهاز عليه، حتى تخلو لهم الساحة وحدَهم‏.‏
- فبعد مقتل‏ "عثمان‏"‏ عَمِل اليهود على فُرْقة بين المسلمين، وصلت إلى حد الاصطدام المسلَّح العنيف، في موقعتي ‏"‏صفِّين‏"‏ و"الجمل‏"،‏ هذا فضلاً عن الطوائف المختلفة التي نشأت عن تلك الفرقة، ففرَّقت وحدة المسلمين، وجعلت شملهم بددًا، ولم يكتفِ ‏"‏ابن سبأ‏"‏ بذلك حتى أظهر دعوة جديدة، بعد قوله بأحقية عليٍّ بالخلافة، وكذلك بالوصاية له من قِبَل النبي - صلى الله عليه وسلم - والزعم بأن عليًّا خاتم الأوصياء، كما أن محمدًا خاتم الأنبياء، وبعد القول بالرجعة، فراح يزعم ألوهية ‏"‏علي بن أبي طالب‏"‏ - رضي الله عنه - وقال له: ‏ أنتَ أنتَ، أو ‏"‏أنت الله‏"‏، و‏"‏أنت ‏إله حقًّا‏"،‏ فنفاه عليٌّ إلى المدائن، ولما قُتِل عليٌّ - رضي الله عنه - قال عنه‏:‏ إنه لم يَمُتْ، ولم يَقتُل ‏"‏ابنُ ملجم‏"‏ إلا شيطانًا في صورة علي، وعلي في السحاب، والرعد صوته، والبرق تبسُّمه، وأنه سينزل بعد هذا إلى الأرض، ويملؤها عدلاً‏.‏
وقال‏:‏ كما كذبت اليهود والنصارى في دعواها قتل عيسى، كذلك كذبت النواصب والخوارج في دعواها قتل علي، وإنما رأتِ اليهود والنصارى شخصًا مصلوبًا شبَّهوه بعيسى، وكذلك القائلون بقتل علي، رَأَوا قتيلاً يُشبِه عليًّا، فظنوا أنه علي، وعلي قد صَعِد إلى السماء، وسينزل إلى الدنيا وينتقم من أعدائه‏.‏
- قال المحقِّقون‏:‏ ‏"إن ‏(‏ابن السوداء)‏ كان على هوى دين اليهود، وأراد أن يفسد على المسلمين دينهم بتأويلاته في علي وأولاده، لكي يعتقدوا فيه ما اعتقدتِ النصارى في عيسى - عليه السلام - وانتسب إلى الرافضة حين وجدهم أعرق أهل الأهواء في الكفر، ودس ضلالته في تأويلاته، هذا إن لم يكن هو رأس الرافضة، وأساس فكرها، ومخترع مذهبها‏".‏
وقرن المستشرق‏ "‏فلهوزن‏"‏ بين السبئية الرافضة، باعتبار السبئية الاسم الأقدم للرافضة، وقال‏: ‏ إن السبئية تستمدُّ فكرتها من اليهودية؛ لأن الأخيرة هي التي تقول بأن لموسى خليفة هو‏ "يوشع‏"،‏ وأن لكل نبي خليفة يعيش إلى جانبه أثناء حياته، ويخلفه بعد مماته، وقد قال السبئية بأن عليًّا هو خليفة محمد - صلى الله عليه وسلم - غير أن اليهود يُطلِقون اسم النبي - صلى الله عليه وسلم - أيضًا على الخليفة، بينما يطلق عليه السبئية اسمَ الوصي، أو المهدي، أو الإمام‏.‏
وقال المستشرق ‏"‏جولد تسيهر‏"‏‏: "إن فكرة الرجعة التي روَّج لها ‏"‏ابن سبأ‏"‏ يهودية مسيحية، فعند اليهود والنصارى أن النبي ‏"‏إيليا‏"‏ قد رُفع إلى السماء، وأنه لا بد أن يعود إلى الأرض في آخر الزمان لإقامة دعائم الحق والعدل، ومن ثَمَّ كان ‏"‏إيليا‏"‏ هو النموذج الأول للإمام ‏"‏علي‏"‏ المختفي الذي قال به ‏"‏ابن سبأ‏"‏، والذي سيعود يومًا ليهدي الناس وينقذ العالم‏!"‏ (3) ‏‏
بمثل هذه الأساليب أخذتِ القُوَى الخفيَّة تعمل عملَها في ضرب الإسلام والمسلمين، فأسسوا مدرسة، بل مدارس يدسُّون على النبي - صلى الله عليه وسلم - الأحاديثَ المكذوبة، التي عرفت بالموضوعة، كما أخذوا يؤولون القرآن الكريم، ويزعمون أن له ظاهرًا وباطنًا، وقالوا بالإسرائيليات ونشَروها، كما قالوا بالتناسخ، والاتحاد والحلول، ووحدة الوجود، وزعموا خلق القرآن، ووضعوا أسس الحركات الباطنية في الإسلام، وجرى اتصال الخبر بأن ‏"‏الاعتزال‏" ‏كان له صلة باليهود، ولقد انتشر اليهود المتمسلمون ‏"‏المنافقون‏"‏ في المساجد ينفثون سمومَهم، وذلك بطرح أسئلة تشكيكية ظاهرها بريء، وباطنها سم رعاف، نشأت على إثرها فرق؛ كالقدرية، والجبرية، وغيرهما من فرق الضلال(4) ‏‏
- استمر كيد اليهود ونشطوا في عهد عثمان، ولبسوا لباس الإسلام بقيادة ابن السوداء عبد الله بن سبأ، وظلوا يؤلبون المسلمين على عثمان بدعوى أنه ليس أحق بالخلافة، وأن انتقال الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى الرفيق الأعلى يعني انتقال شخصه إلى علي، كما أنتقلت شخصية موسى إلى يوشع، وذهب عثمان ضحية لهذه الفتنة.
فلا ننسى دور ابن سبأ في إذكاء نار الحرب في معركة صفين، ولا دوره في واقعة التحكيم ، ولا دوره في إشعال القتال بين المسلمين في معركة الجمل، التي راح ضحيتها الكثير من صحابة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وخلفت الكثير من الجراح في جسد الأمة الإسلامية.
ولا دوره في الفتنة المزدوجة في عهد علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - فمن مشايعين له مبايعين في ذلك إلى حد العبادة، ومن مبغضين مناوئين إلى حد الرمي بالكفر والردة، مما أدى إلى قتال علي - رضي الله عنه - للفئتين.
فعندما فتح المسلمون الكثير من الأمصار رحب أكثر أهل الذمة من اليهود والنصارى بهذه الفتوح في بلاد العراق والشام ومصر؛ رغبة في الخلاص من الاضطهاد الروماني، حيث عاشوا في ظل دولة الإسلام عيشة أحسن من التي كانوا يعيشونها في السابق مع بني قومهم، إلا أنهم لم يتخلوا عن مكرهم وكيدهم؛ فكلما سنحت لهم فرصة اهتبلوها، وبادروا إليها بنشر الفتن فيما عُرف بالشعوبية.
فلا ننسى فتن الباطنية في العصر العباسي: ميمون القداح، القرامطة، الفاطميون، الإسماعيليون، والطوائف الباطنية الأخرى في بلاد الشام وغيرها، وكلها من بذور اليهودية وتخطيطها لتدمير العالم الإسلامي بالفتن والحروب. (5)
- ولا يشك أحد بأن اليهود عملوا جهدهم- ولا يزالون- في الدس والتفريق بين المسلمين، ومحاولة إفساد عقيدتهم وأخلاقهم؛ فالمحققون يجزمون بأن اليهود هم الذين أنشؤوا التشيع  والرفض ابتداءً، وهم الذين بذروا بذور الفرق الضالة كالمعتزلة والجهمية وسائر الفرق الباطنية كالنصيرية، والإسماعيلية، والدروز، والقرامطة، وهم الذين مهدوا للدولة الفاطمية الشيعية وعن طريقها نشر اليهود البدع القبورية، والطرق الصوفية، والأعياد المبتدعة، كعيد الميلاد، والبدع والخرافات التي سادت في عهد الدولة الفاطمية، ودولة القرامطة وما بعدها.
ولما ظهرت القاديانية، والبهائية أيدوها ثم احتضنوها، وهم الذين ساهموا في سقوط الخلافة العثمانية، ولن ينسى المسلمون ما فعله يهود الدونمة في تركيا حين أظهروا الإسلام، ودخلوا في عمق الخلافة، وكادوا للإسلام؛ فأسسوا الجمعيات السرية للإطاحة بالخلافة، ثم إعلان العلمانية ومكَّنوا لصنيعتهم مصطفى كمال أتاتورك .
- فلقد قام هؤلاء الشعوبيون بالاتصال بكل منْ له مصلحة في هدم الدولة الإسلامية بل والقضاء على الإسلام من الفرس والنصارى حتى أصبحوا قوة تعمل في الظلام من أجل القضاء على الإسلام، ولم يكتفوا بمحاولات ضرب الإسلام حربياً، بل عمدوا إلى إفساد عقيدة المسلمين، مستغلين مظهرهم الإسلامي الذي يسهل لهم الحركة وسط المسلمين.(6)
- فمنذ أن وجدت تلك الشعوبية ذات المظهر الإسلامي، وهم يعملون جاهدون على القضاء على الإسلام، فهم يجمعون بين جنباتهم أحقاد الماضي، وآمالهم العريضة في حكم العالم، وعلى أيديهم فسدت عقيدة العديد من الفرق الإسلامية، باستثناء منْ تمسك منهم بالكتاب والسنة، وخلف هؤلاء الشعوبيون وقف اليهود يُشعلون النار، ويزيدونها إضراما  من أجل تحقيق حلمهم الأعظم في حكم العالم.
الوزير مؤيد الدين بن العلقمي
- ولا ننسى ما فعله الوزير مؤيد الدين بن العلقمي ( وهو من كبار الشعوبيين )، وزير الخليفة العباسي المستعصم، والذي لعب دوراً بارزاً في إسقاط الدولة العباسية في يد التتار، ولقد ظل هو ونصير الدين الطوسي يحٌثان هولاكو على قتل المستعصم حتى قتله في يوم الأربعاء الرابع عشر من صفر سنة 656 هـ (7)
كما لا ننسى دور اليهود في القضاء على آخر رمز من رموز الخلافةالإسلامية بالقضاء على الخلافة الإسلامية في تركيا على يد منْ تربى على أيديهم في جمعياتهم السرية، ومدارسهم التبشيرية، وكان على رأسهم الغلام الذي حكم تركيا فيما بعد كمال أتاترك، الذي ألغى الخلافة الإسلامية، كما ألغى وزارة الشريعة والأوقاف وربط التعليم بالدولة، وألغى المدارس الدينية(8)
- ذلك جانب يسير مما فعله اليهود مع الإسلام والمسلمين في الماضي البعيد، وإن كان التاريخ لا يزال حافلا بالعديد من المؤامرات التي حاكها اليهود ضد الإسلام والمسلمين فليست الحروب الصليبية وما فعله اليهود في إذكاء نارها ببعيد عنا، ولا خفي علينا، ولو تتبعنا تلك المؤامرات لاحتجنا إلى مئات الصفحات لحصرها ولكننا هنا نكتفي بذكر بعض الأمثلة للدلالة على خطر اليهود والصهيونية العالمية وأعوانهم من البروتستانت على الإسلام.
إن عَدَاء اليهود قديمٌ يتجدَّد مع الأيام، ويستمرُّ مع الزمان حتى عصرنا الحديث، وما ينتهي حتى قرب قيام الساعة، كما قال رسولنا الكريم – صلى الله عليه وسلم - ((‏لن تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهودَ، فيَقتُلهم المسلِمونَ حتى يختبئَ اليهوديُّ خلف الشجر والحجر، فينطق الشجر والحجر، فيقول‏: ‏ يا مسلم، يا عبد الله، تعالَ، ورائي يهودي فاقتلْه، إلا شجر الغَرْقَد؛ فإنه من شجر اليهود)) (9)
المراجع:
(1)           ‏‏تعصب اليهود، ص 249 - 250 بتصرف.
(2)           سورة القصص – 85 –
(3)    راجع بتوسع: جنايات بني إسرائيل على الدين والمجتمع، ص319، 327، العواصم من القواصم في تحقيق مواقف الصحابة بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - للقاضي أبي بكر بن العربي المالكي ص76 - 144، تحقيق/ محب الخطيب، ط/ دار الكتب السلفية، البداية والنهاية لابن كثير، ج 7، ص187 - 207، ص246 - 267‏,‏ القوى الخفية، 64 - 71، اليهودية، د/ أحمد شلبي، ص325‏، المخططات التلمودية، ص194 - 195، مكايد يهودية عبر التاريخ، د/ عبدالرحمن حسن حبنكة، ص150 - 157، ط دار القلم - دمشق ‏(الخامسة‏)‏ 1405هـ/ 1985م، موسوعة فلاسفة ومتصوفة اليهودية، د/ عبدالمنعم الحفني، ص 121 - 124، ط/ مكتبة مدبولي، بدون ذكر الطبع والتاريخ.‏‏
(4)           القوى الخفية، ص69 - 71، بتصرف، والمخططات التلمودية، ص120، بتصرف‏.‏
(5)           مكايد يهودية عبر التاريخ لعبد الرحمن حبنكة ص158 وما بعدها.
(6)           الكامل في التاريخ لإبن الأثير ج 3 ص 78.
(7)           البداية والنهاية لابن كثير ج 13 ص 200.
(8)           الرجل الصنم ص 263 – 264 بتصرف.
(9)    أخرجه البخاري، كتاب الجهاد، باب قتال اليهود، وأخرجه مسلم، كتاب الفتن.‏ - دور المنظمات اليهودية مع الإسلام أ. د. عمر بن عبدالعزيز قريشي رابط الموضوع: : https://www.alukah.net/culture/0/63104/#ixzz5fbuuGJE8

الاثنين، 11 فبراير 2019

(4) اليهود والفاروق عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – الفصل الرابع: اليهود والإسلام:


الفصل الرابع: اليهود والإسلام:
(4) اليهود والفاروق عمر بن الخطاب – رضي الله عنه –
وهنا نجد تخطيطاً وتدبيراً يجمع ما بين: اليهود والنصارى والمجوسويعمل على التخلص من الفاروق عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – ويدعم ذلك ما ذكره الطبري حيث قال:
خرج عمر بن الخطاب يوماً يطوف في السوق، فلقيه أبو لؤلؤة(النصراني) غلام المغيرة بن شعبه.
فقال: يا أمير المؤمنين أعني على المغيرة بن شعبة فإن عليَّ خراجاً كثيراً.
قال عمر: وكم خراجك؟!
أبولؤلوة: درهمان كل يوم.
قال عمر: وأين صناعتك؟!
أبو لؤلؤة: نجار – نقاش – حداد.
قال عمر: فما أرى خراجك كثير على ما تصنع من أعمال، قد بلغني أنك تقول: لو أردتُ أن أعمل رحا تطحن بالريح لفعلتُ. 
أبو لؤلؤة:  نعم.
قال عمر: فاعمل ليَّ رحا.
أبو لؤلؤة: لئن سلمتَ لأعلمن لك رحا يتحدث بها منْ بالمشرق والمغرب، ثم انصرف.
فقال عمر: لقد توعدني العبد أنفاً.
رسم لِما كانت تبدو عليه المدينة المُنوَّرة خِلال أواسط القرن التاسع عشر الميلاديّ، وهو منظرٌ شبيه تقريبًا بما كانت عليه زمن حُروب الرِّدَّة.

•  ثم انصرف عمر – رضي الله عنه – إلى منزله، فلما كان من الغد جاءه 
كعب الأحبار، فقال له:
كعب الأحبار: يا أمير المؤمنين اعهد فإنك ميت في ثلاثة أيام.
قال عمر: وما يدريك ؟!
كعب الأحبار: أجده في كتاب الله – عز وجل – التوراة.
قال عمر: آلله؟! انك لتجدن عمر بن الخطاب في التوراة؟!
كعب الأحبار: اللهم لا ولكني أجد صفتك وحليتك وأنه قد فُني أجلك؟!
•  قال الطبري: وعمر بن الخطاب لا يحس وجعاً ولا ألماً.
•  فلما كان من الغد جاءه كعب فقال: يا أمير المؤمنين ذهب يوم وبقى يومان.
•  ثم جاءه من غد الغد فقال: هب يومان وبقى يوم وليلة وهي لك إلى صبيحتها.
•  فلما كان الصُبح خرج عمر إلى الصلاة وكان يُوكل بالصفوف رجلاً فإذا استوت جاء عمر فكبر
•  فدخل أبو لؤلؤة في الناس وفي يده خنجر له رأسان نصابه في وسطه، فضرب عمر ست ضربات إحداهن تحت سُرته، وهي التي قتلته، وقُتل معه كُليب بن أبي البكير الليثي وكان خلفه. (1)
وبذلك يكون عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – قد قضى نحبه على يد اليهود والنصارى والمجوس اللذين تجمعوا ثلاثتهم في أشخاص: جُفينة و أبو لؤلوة والهرمزان.
إذًا أين تلك المؤامرة في ذلك ؟!
لم يكن مقتل عمر حادثًا فرديًا عابرًا بل كان مؤامرة سياسة واسعة اشتركت فيها كل القوى المعادية للإسلام ممثلة في تلك الشخصيات التي ظهرت على مسرح الأحداث وتحدثت عنها الروايات التاريخية وبينت لنا أطراف الجريمة والمؤامرة
.فلقد روى أن عبد الرحمن بن أبي بكر وهو رجل صالح ثقة قد شهد: أنه رأى الهرمزان وفيروز وجفينة النصراني ليلة الحادث يتشاورون فلما فوجئوا به اضطربوا وسقط منهم خنجرًا له رأسان وشهد عبد الرحمن بن أبي بكر أنه نفس الخنجر الذي طعن به عمر، فمن هو الهرمزان وجفينة ؟
رسمٌ تخيُلي لِعبد الرحمن بن أبي بكر وقد رأى الهرمزان وفيروز وجفينة النصراني قُبيل مقتل عمر يتشاورون وقد سقط منهم خنجر ذو نصلين.
الهرمزان
:كان من ملوك المجوس الفرس على منطقة الأهواز، وقد أسره المسلمون وعفا عمر عنه بعد نكثه العهد مرارًا، وكان الحقد يملأ قلبه لأنه فقد ملكه، وعندما شعر بالخطر أظهر الإسلام، ولكن الناس كانوا يشكون في إسلامه
.أما جفينة النصراني:
فهو من نصارى الحيرة أرسله سعد بن أبي وقاص إلى المدينة ليعلم أبناءها القراءة والكتابة،وفيروز أبو لؤلؤة كان مجوسيًا يغلي قلبه حقدًا على المسلمين، وكان يقول عندما يرى السبايا [أن العرب أكلت كبدي] فالجميع إذا من أهل ورعايا الإمبراطورية الفارسية وكان الثلاثة يجتمعون سويًا من الحين للآخر كأنهم يدبرون خطة لقتل عمر رضي الله عنه
.فأجنحة الكيد الثلاثة منافق، صليبي، مجوسي، ويحاول بعض المؤرخين أن يجعل لليهود دورًا في المؤامرة مستدلين على ذلك بأن كعب الأحبار، وكان يهوديًا من أهل اليمن أسلم في عهد الفاروق وأفاض على الناس من أخبار الإسرائيليات، وترجع كثير من إسرائيليات التفسير لروايته، فلما جاء كعب هذا لعمر قبل مقتله بثلاثة أيام، فقال له [يا أمير المؤمنين اعهد فإنك ميت في ثلاثة أيام] فقال عمر وما يدريك؟ قال أجد في كتاب الله عز وجل التوراة قال عمر [آلله إنك لتجد عمر بن الخطاب في التوراة؟ قال كعب [اللهم لا ولكني أجد صفتك وحليتك، وأنه قد فنى أجلك] وعمر لا يحس وجعًا ولا ألمًا، وهذه الرواية إن صحت تجعل الكثير يشكون في كون كعب هذا خلع في المؤامرة.
.إن القوى الحاقدة على الإسلام قد أفزعها، وأقض مضاجعها هذه الانتصارات المتعاقبة للمسلمين حيث تم القضاء تمامًا على الإمبراطورية الفارسية، وفقدت الإمبراطورية الرومانية أعز ولاياتها بفتح الشام ومصر فتحركت واتحدت لتقوم بعمل توقف به المد الإسلامي الكاسح بالتخلص من قادة الأمة وزعمائها.
ظل عمر يحتضر ثلاثة أيام، وكانت هذه الأيام كلها دروس وعبر تتجلى فيه كل معاني الإيمان والخوف من الله والشعور بالمسؤولية، والنصح لهذه الأمة، وحمل همّ هذا الدين حتى الرمق الأخير الذي صعد من قلب هذا الصحابي الطاهر في 26 ذي الحجة سنة 23 هـ، وحتى نعرف مدى الحقد الشيعي الرافضي على أمة الإسلام عمومًا وأهل السنة خصوصًا، وأخصهم أبي بكر وعمر؛ فإنهم يحتفلون كل سنة بيوم مقتل الفاروق، ويمجدون الكلب أبا لؤلؤة ويطلقون عليه اسم [بابا شجاع]